السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

347

تفسير الصراط المستقيم

وكسر اللام ، وأجمعوا على كسر الباء من رب ، وروي عن زيد « 1 » بن علي نصب الباء ، ويحمل على أنه بين جوازه لا أنه قراءة » « 2 » . وحكي في « الكشاف » القراءة بالكسرتين عن الحسن « 3 » البصري ، وبالضمتين عن إبراهيم « 4 » بن أبي عبلة للاتباع فيهما ، قال : والذي جسرهما على ذلك ، والاتباع إنما يكون في كلمة واحدة كقولهم : منحدر الجبل ومغيره تنّزل الكلمتين منزلة كلمة واحدة لكثرة استعمالها مقترنتين ، وجعل الأفضل قراءة إبراهيم حيث جعل الحركة البنائية تابعة للإعرابية التي هي أقوى بخلاف قراءة الحسن » « 5 » . لكنه لا يخفى أن هذه القرائات كلها مشتركة في الشذوذ ، فلا يجوز القراءة بشيء منها في الصلاة وغيرها ، وكذا نصب الرب المحكي عن زيد بن علي عليه السّلام وإن أمكن توجيهه بالنصب على المدح أو بما دل عليه * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * كأنه قيل « نحمد اللَّه ربّ العالمين » . ثم إنه قد ذكر بعض العامة في كتاب أورد فيه ضبط رسوم الكلمات أن * ( لِلَّه ) * كتب بلامين ، والقياس يوجب أن يكون بثلاث لا مات ، وكذا كل كلمة يجتمع فيها ثلاث لا مات حذف منها واحدة نحو : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * . أقول : وفيما ذكره من المثال ما لا يخفى ، ولعل الأولى رسمه بلام واحدة لمكان التشديد كما لا يخفى .

--> ( 1 ) هو : زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام المعروف يزيد الشهيد ، استشهد بالكوفة سنة ( 120 ) ه كما في إرشاد المفيد ص 286 أو سنة ( 123 ) ه . - كما في الأعلام : ج 3 / 98 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 / 21 . ( 3 ) الحسن البصري المتوفى ( 110 ) ه . ( 4 ) إبراهيم بن أبي عبلة شمر بن يقظان الدمشقي توفي بفلسطين سنة ( 152 ) ه . الثقات لابن حبان : ج 4 / 11 . ( 5 ) الكشاف : ج 1 / 51 - 52 .